بواسطة

MOHD HAFNAWI

بتاريخ

2019/07/21

الردود

0

القراءات

278

للمدرسة جمهور يتمثل في الطلبة يتلقون المعلومة بشكل ممنهج عبر معلمهم في الصف او عبر الإنترنت عن بعد ، كما ويتلقى الطالب المعلومة الثقافية عبر وسائل إعلام حاضرة في المدرسة كالإذاعة الصباحية وكذلك عبر وسائل تقنية مختلفة عبر الشبكة المعلوماتية ، وسواء كانت المعلومة ضمن منهج تعليمي أو ضمن رسالة إعلامية فإنه يتوجب الإهتمام بالمصداقية التي يضطلع بها ضابط الإتصال التربوي ضمن نظام محكم يشرف عليه مدير المدرسة لضمان جودة الرسالة الإعلامية كما التعليمية . تطور دور المدرسة بعد ثورة المعلومات والإتصالات ليكون أكثر اتساعا وشمولا ، ففي عالم الإنترنت أصبح من الممكن استخدام أدوات تقنية جديدة لتعزيز وظيفة المدرسة لتلعب دور المؤسسة الشاملة التي تخدم المجتمع في أكثر من زاوية ، ففي الصين على سبيل المثال يستفاد من الطلبة ضمن حصص لا صفية لتجميع أجهزة كهربائية لشركات عالمية ، مما يعزز انتماء الطالب للمدرسة ، هدف معرض قولي بالمقال استخدام وسائل الإتصال الحديثة وتوظيفها في الإتصال الجماهيري الضيق على مستوى طلبة مدرسة قد لا يتجاوز عددهم الألفين طالب ، ويكون ذلك من خلال عدة وسائل قد تبدأ بالبريد الإلكتروني وتتعدى إلى الواتس آب ولا تنتهي بالفيسبوك ، والحديث يطول إلى مستوى الكتب المتخصصة في هذا المجال ، لكن غاية مقالي تناول جانب ضيق وهام فيما يتعلق بالإعلام التربوي على الإنترنت ، ألا وهو المصداقية في الإعلام التربوي ، في التعليم ليس هناك مشكلة فالكتاب مرجع لأية مغالطات من المعلم ناقل الرسالة التربوية للطالب داخل الحجرة الصفية ، كما وهناك مشرفين تربويين يدققون من وراء المعلم تحضيراته وخططه ودروسه بشكل دوري يجعل من المصداقية في التعليم أمرا بديهيا لا تكلف فيه . يعرف الخبراء حسب شيرين كدواني مكونان أساسيين للمصداقية : الأمانة بمعنى الصدق عدم التحيز و إدراك جودة المصدر والمكون الثاني الخبرة في العرض مهاريا . الدكتورة عزة ذكرت عدة مؤشرات للمصداقية اذكر منها بتصرف : 1- معالجة قضايا تربوية خاصة بالمدرسة 2- الشمولية في الطرح . 3- تعدد الاتجاهات . 4- التوازن في العرض . 5- الاستناد لأدلة ووثائق . 6- التنوير وعدم الاستخفاف بعقول القراء والذين قد يكون معظمهم طلبة علم . 7- فصل الرأي عن الوقائع . 8- الموضوعية والتجرد من الأهواء الشخصية . 9- الوضوح في الطرح . 10- الدقة في الوصف والبيان . والمصداقية لا تكون فقط بالرسالة بل تتعدى إلى مصداقية المصدر والصورة . واحد نماذج المصداقية يذكر عناصر مكونة للمصداقية منها القائم على الإتصال والذي قد يكون ضابط ارتباط الفيسبوك والمجتمع المحلي والمدرسة ، ويمكن ان يكلف من مدير المدرسة لمن يراه مناسبا بالمهمة ، ويأتي على رأس الهرم بالمرتبة الثانية مصدر الحدث والذي قد يكون حدث رياضيي كتصفيات بطولة رياضية على مستوى مدرسة أو أكثر ، أو نشاط علمي مثل اعداد تجربة علمية بشكل مثير وابداعي أو مسابقة حفظ قرآن كريم أو زيارة علمية لمتحف أو مؤسسة ما ، ويمكن ان يكون الحدث عقد ندوة او مناظرة بين طلبة أو محاضرة لضيف زائر من المجتمع المحلي ، ويمكن أن يكون الحدث كذلك حل مشكلة مجتمعية ما ليستفاد من نتاجات الحل في مواقف وحالات مشابهة مستقبلا ، وكذلك التطوير الواقع على مبنى المدرسة يعتبر حدثا ومادة للإعلام التربوي المستند على الإنترنت ، واهم من كل ذلك اعلانات الامتحانات وبث حصص التقوية وملخصات المواد الدراسية من الإعلام التربوي القائم على الشبكة العنكبوتية ، وأخيرا يأتي في قاعدة الهرم الوسيلة وتحريرها وانتاج محتواها والذي قد تكون موقعا على الإنترنت أو صفحة على الفيسبوك أو نشرة دورية على البريد الإلكتروني . تعرف وفاء السيد الإعلام المدرسي في كتابها رؤية جديدة في الإعلام التربوي على أنه : " عملية نشر وتقديم معلومات صحيحة وحقائق واضحة وأخبار صادقة وموضاعات دقيقة ووقائع محدودة للجمهور المدرسي عبر وسائل الإعلام المتوفرة " ، ويمكن تمييز الإعلام التربوي عن الإعلام التعليمي والذي يشكل لب عمل الإعلام التربوي في أن الأول تعبير موضوعي للتنمية البشرية داخل الحقل التعليمي على شكل برامج مختلفة من العلوم والمعارف والمهارات عبر وسائل إعلام مختلفة سمعية وبصرية ، فعرض فلم وثائقي حول حياة الأسد في الغابة لطلبة علوم بالصف الرابع ابتدائي يمثل اعلاما تعليميا ، بينما عرض ذات الفلم على موقع المدرسة الإلكتروني يشاهده الطالب وغير الطالب إنما هو إعلاما تربويا . من هنا تعرف التربية الإعلامية على أنها عبارة عن قدرة بشرية في انتاج إعلامي يشكل محتوى إعلامي كفؤ وفعال ، ويدخل في التعريف تعليم الطلاب على انتقاء وادراك المحتوى الإعلامي الجيد ضمن منتجات العملية الإعلامية بحيث يشمل وعيا إعلاميا يتعدى التلقي والنقد إلى الإسهام في الصناعة الإعلامية المحدودة للطلبة على مستوى مدرستهم . للإعلام التربوي أهمية بالغة في ظل التطور التقني والإقتصادي للمجتمعات المعاصرة مما تحتم على المدارس قيادة الأجيال في هذا المجال والإمساك بزمام المبادرة بما يضمن تحصين الطالب المتلقي للمعلومة والخبر في صورة صادقة لا تحيز فيها وسليمة من المغالطات المقصودة وصحيحة خالية من الأخطاء غير المقصودة ، بما يعزز من وصول الرسالة الإعلامية نقية من الشوائب المغرضة ويكفل بالتالي حفاظا الإستقرار المجتمعي ، وبما يسهم في تحقيق التربية والتعليم والإعلام على حد سواء من أكثر من زاوية تقنية واقتصادية وثقافية وسياسية. من الأمور التي يجب أخذها بعين الإعتبار في هذا الصدد الأمن المعلوماتي للإعلام التربوي التقني بحيث يتم مراقبة المحتوى بشكل دوري وضمن فلاتر مخصصة لتنقيح المحتوى الإعلامي لكي لا يكون منبرا لتأجيج الصراعات العنصرية ، وبما يضمن عدم تحول المنبر الإعلامي على الإنترنت والخاص بالمدرسة لبيئة غير مرئية للتنفيس وتفريغ الكبت والعقد لدى بعض الطلبة . للإعلام التربوي أهمية بالغة في الوقت الحاضر وأكثر من وظيفة تسهم في ضبط المجتمع والتقليل من الجريمة وتعزيز القيم الإنسانية في بوتقة واحدة يشكل عناصرها المعلم والطالب وولي الأمر وبما يكفل الحفاظ على اللغة العربية مستودعا للثقافة الطلابية . للتكنولوجيا الإعلامية أهمية في تعزيز المصداقية في كل ما ينشر على الإنترنت بإسم المدرسة وبشكل رسمي لتعزيز النشاط المدرسي المرتبط بالمنهج الدراسي ، ومن ذلك انشاء مثلا صحيفة الكترونية مدرسية على الإنترنت يسهم فيها اي طالب يستحق عمله الادبي نشرا الكترونيا بعد تدقيقه من مختصين بالمدرسة يختارهم المدير ومعاونيه ، بحيث يفتح المجال للطالب ان يعبر عن انفعالاته وافكاره بشكل حضاري ومدروس ، واركان ذلك المشروع فريق عمل من الطلبة المتميزين الذين ينسقون بين جموع الطلبة وأخصائي الإعلام التربوي بالمدرسة وبما يكفل للمصداقية أن تكون عنوانا دائما للإعلام المدرسي على الإنترنت.

حالة النقاش

مفتوح

التصنيف

مقالات


مشاركة:

 

الردود (0)

لم يتم إضافة ردود حتى الآن...