بتاريخ

2018/09/17

الردود

0

القراءات

1086

 

التفاصيل:

يعمل انترنت الأشياء الصناعي (Industrial Internet of Things (IIoT)) على الدمج بين عدد من التخصصات التقنية الحديثة مثل إنترنت الأشياء، الاتصال بين الآلات (Machine-to-Machine)، تعلم الآلة (Machine Learning)، والبيانات الكبيرة. تتمثل الفكرة الأساسية في جعل آلات التصنيع أذكى من ذي قبل وذلك من خلال تجميع وتحليل البيانات، والتي غالباً ماتتم في نفس وقت التصنيع ومن ثم إتخاذ قرارات بناءاً على نتائج تلك التحاليل وتنفيذ القررات التي تم التوصل إليها بشكل آلي ولحظي. يعتبر انترنت الأشياء الصناعي (IIoT) جزءاً من مفهوم أوسع يُسمى بإنترنت الأشياء (Internet of Things (IoT))، وهو عبارة عن شبكة من أجهزة الكمبيوتر والأجهزة التي تعمل على جمع ومشاركة قدراً هائلاً من البيانات في ما بينها وبين شبكات الاتصال سواء المحلية أو العالمية مثل شبكة الانترنت ومن ثم إرسال البيانات المجمعة إلى مراكز بيانات سواء محلية أو سحابية ليتم دمجها مع بيانات أخرى، ونشرها للمستخدمين النهائيين بطريقة مفيدة. المستخدم النهائي من الممكن أن يكون فردا أو جهاز آخر (شيء) ليتخذ قراراً ما كقرار تشغيل مرشات المياة لحديقة المنزل من عدمها بناءاً على نسبة هطول الأمطار التي تم الحصول عليها من مركز الأحوال الجوي عبر أحدث تغريداته. تعمل إنترنت الأشياء على زيادة الأتمتة في المنازل، والمدارس، والمتاجر، والمصانع، الخ. استخدام انترنت الأشياء في المصانع يكون في عدة جوانب منها زرع أجهزة استشعار في مكائن التصنيع لجلب أكبر كمية بيانات عن تلك المكائن وعن متغيرات عملية تصنيع المنتجات مثل درجة الحرارة ومستوى الضغط وهذا ما يسمى بإنترنت الأشياء الصناعي. انترنت الأشياء الصناعي هو قائد التحول الى الثورة الصناعية الرابعة والتي تهتم بنقل الصناعات من عصر أتمتة عملية التصنيع في الثورة الصناعية الثالثة الى استقلالية عملية التصنيع من التدخل البشري المباشر (Or Shani is CEO and founder of Albert Technologies). لإنترنت الأشياء الصناعي فوائد عدة تصب جميعها في هدف واحد وهو الوصول الى عملية تصنيع وصيانة كاملة دون تدخل بشري. أشار كارل راب Karl Rapp (Applications Engineering Manager, Automotive and Machine Tool at Bosch Rexroth.) الى أن تجميع البيانات عبر أجهزة استشعار عالية التردد يساعد على ضمان وتيرة واحدة لعملية التصنيع حيث يمكنك متابعة أموراً مهمة مثل الاهتزاز والسرعة ودرجة الحرارة أثناء تشغيل الماكينة, إمكانية متابعة جميع البيانات المشكلِة لعملية التصنيع بشكل مباشر جعل إمكانية تكرار عمليات التصنيع الناجحة أسهل وأسرع, حيث يقول المهندس شريف جمعة الرئيس التنفيذي لمصانع العبيكان البلاستيكية بأنه كما تم تمكين الطائرات من الطيران الآلي فبإمكاننا تشغيل مصانعنا بشكل آلي عبر مراقبة كل الحالات ومن ثم إعادة ضبط المتغيرات بشكل يضمن تكرار ناجح لنفس عملية التصنيع الناجحة. وهنا يؤكد كارل راب Karl Rapp القرب من متابعة عملية التصنيع يجعل ضبط جودة المنتج أفضل من قبل فعلى سبيل المثال، عملية التصنيع لأي منتج تمر بعدة مراحل فمثلا لو افترضنا أن أحد المراحل تحتاج أن تحدث ثقوبًا في قطعة من الفولاذ، فيمكنك مراقبة عزم المحرك والرجوع إلى البيانات لتحديد ما إذا كانت الثقوب قد تمت في خطوط مستقيمة بشكل تام عن طريق مقارنة انخفاض عزم الدوران. لذا يمكن استخدام هذه البيانات لتزويد وحدة تحكم الماكينة تلقائيًا لجعل المنتج الذي تحت التصنيع يحمل علامة "جيدة" أو "معيبة" ونقل "المعيبة" إلى محطة الفحص بدلاً من مرحلة التصنيع التالية. الكم الهائل المجمع من البيانات والذي يراقب أداء المكينة كل ثانية وأقل من ذلك ذو أهمية أعلى من البيانات المجمعة عند المرحلة النهائية للمنتج أو في نهاية فترة العمل في تنبأ الاحتياج للصيانة بدلا من الصيانة الدورية. حالياً تعتمد العديد من المصانع على الصيانة الروتينية . ولكن انترنت الأشياء الصناعي يقدم الصيانة التبنؤية حيث يتم التنبؤ باحتياج مكينة التصنيع للصيانة بناء على البيانات المكتسبة من أجهزة الاستشعار المزروعة في المكينة ومن خلال تغير اداءها عن ذي قبل. وبطبيعة الحال، يمكن لمركز تحليل البيانات المحلية أن يسمح أيضًا بتهيئة البيانات المطلوبة للصيانة الروتينية. يذكر Micah Statler مدير التشغيل في (Advanced Technology Services (ATS: "عندما حل الإعصار في بورتوريكو Puerto Rico، اعتمد ATS على ثلاثة وعشرون مولد ديزل كبيراً لتشغيل ثلاثة مصانع. المشكلة مع هذه المولدات هي أنها كانت في الأصل موجودة لتغطية انقطاع الكهرباء, وعندما أصبح من الواضح أن بورتوريكو Puerto Rico ستكون بدون طاقة لمدة تصل إلى ستة أشهر، فإنهم بحاجة إلى معرفة ما يحدث مع هذه المولدات في جميع الأوقات، لأنه عندما تتعطل هذه المولدات فإن التأثير لن يقتصر على إنتاجية هذا المصانع الثلاثة فحسب، بل سيؤثر أيضًا على إنتاجية خمس مصانع أخرى يقومون بتغذيتها". لذلك ذهبنا إلى بورتوريكو Puerto Rico وقمنا بوضع حزمة من أجهزة انترنت الأشياء الصناعي والمتصلة عبر الأقمار الصناعية لكي يتم مراقبة حال كل من هذه المولدات طوال الوقت وكذلك إمكانية التدخل في الوقت المناسب. ولذا يؤكد Micah Statler بأن انترنت الأشياء الصناعي ليس وحدة تحكم عن بعد، وليست مجرد قنوات لجلب البيانات من خلال أجهزة الاستشعار الصغيرة، ولكنها وسائل تواصل ومراقبة أفضل. لذا يعرج Micah Statler قائلاً: طالما كانت تلك المصانع في بورتوريكو Puerto Rico تعمل الإنتاج في الوقت المحدد "JIT"، كان من الضروري استخدام تقنيات تصنيع متطورة للمحافظة على فعالية سلسلة الإمداد. وهذا يبين كيفية استقرار الصيانة التنبؤية وبالتوافق مع الإنتاج في الوقت المحدد "JIT"، ختاماً لقدا كان جلياً كيف وثقت النهضة الصناعية الرابعة عرى الصداقة بين قطاع الصناعات وتقنية المعلومات والتي بدأت من خلال الثورة الصناعية الثالثة فنرى اليوم عدد من الوظائف الجديدة في أرضية المصانع, فتجد محلل البيانات وعالم البيانات كما تجد خبراء الشبكات وأمن المعلومات وأيضا المطورين الذي يعملون على انتاج تطبيقات كأدوات تحكم تقدم للمشغلين أوانتاج تقارير لمتخذي القرار على مختلف مستوياتهم فأهلا وسهلاً بمختصي تقنية المعلومات في ميدان المصانع الجميل. دمتم بود عليان بن عبد الله الحربي


الملفات المرفقة:

لا يوجد مرفقات.

مشاركة:

 

الردود (0)

لم يتم إضافة ردود حتى الآن...