بتاريخ

2021/11/22

الردود

0

القراءات

131

 
 

التفاصيل:


إنترنت الأشياء
(بالانجليزية : Internet of Things - IoT)‏، مصطلح برز حديثا ، يُقصد به الجيل الجديد من الإنترنت (الشبكة) الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها (عبر بروتوكول الانترنت ). وتشمل هذه الأجهزة الأدوات و المستشعرات , والحساسات وأدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها. ويتخطى هذا التعريف المفهوم التقليدي وهو تواصل الأشخاص مع الحواسب والهواتف الذكية عبر شبكة عالمية واحدة ومن خلال بروتوكول الإنترنت التقليدي المعروف. وما يميز إنترنت الأشياء أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان، أي أن الشخص يستطيع التحكم في الأدوات من دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدّد للتعامل مع جهاز معين.


ما هي الأشياء؟


فيما يلي بعض الأمثلة المختارة على الأشياء التي تتخاطب وتتفاهم عبر الإنترنت دون التدخل المباشر للبشر. لاحظ أن التفاهم بين الأجهزة يجري مباشرة وأن الإنسان يُعدّ إحدى طرفيات الاتصال (Node) مثله مثل الطرفيات الأخرى. يُقصد بالأشياء هنا أي جهاز أو طرفية أو نحو ذلك يمكن تعريفه على الإنترنت من خلال إلصاق عنوان انترنت  (IP) به مثل السيارة، والتلفاز  والنظارات الذكية والأدوات المنزلية المختلفة كالثلاجة والغسالة وأجهزة الإنذار ومداخل العمارات وأجهزة التكييف، وتطول القائمة لتشمل كل شيء من الأشياء الأخرى كالسلع والمنتجات المتوفرة على رفوف المحلات التجارية. كما تتمدد لتشمل أطواق الحيوانات في مزارع التربية وفي المحميات وفي البحار وحتى الأشجار وعناصر الغابات.


القاعدة في تعريف الأشياء "الإنترنتية" هو كل شيء يمكن أن تتعرف عليه شبكة الإنترنت من خلال بروتوكولات الإنترنت المعروفة. والإنسان في هذه الحالة هو المستفيد من كل هذه التفاهمات والاتصالات الشيئية. وبشيء من الخيال العلمي، يصبح الإنسان نفسه "شيئاً" إذا ما أُلصق به أو بمحيطه عنوان إنترنت معين، كأن يُلصق به نظارة أو ساعة أو سوار أو ملابس إلكترونية أو أجهزة أو معدّات طبية عليه أو داخل جسمه.


منافع إنترنت الأشياء


تُمكِّن إنترنت الأشياء الإنسان من التحكّم بشكل فعاّل وسهل بالأشياء عن قرب وعن بُعد. فيستطيع المستخدم مثلاً تشغيل محرّك سيارته والتحكم فيها من جهازه الحاسوبي. كما يستطيع المرء التحكم في واجبات الغسيل بجهاز الغسالة خاصته، كما يستطيع التعرّف على محتويات الثلاجة عن بُعد من خلال استخدام الاتصال عبر الإنترنت. ومع ذلك فهذه أمثلة على الشكل البدائي لإنترنت الأشياء. أما الشكل الأنضج فهو قيام "الأشياء" المختلفة بالتفاهم مع بعضها باستخدام بروتوكول الإنترنت .


فمثلاً يمكن للثلاجة التراسل مع مركز التسوق وشراء المستلزمات وتوصيلها بلا تدخل بشري، كما يستطيع حاسوب متخصص في ورشة صيانة سيارات من التفاهم (التراسل) عن بُعد مع سيارة لكشف خطأ فيها دون ما حاجة للسيارة لزيارة الورشة أو أن تتعرف السيارة على حواف وأرصفة وإشارات الطرق واتخاذ قرارات بالسير أو الاصطفاف من دون تدخل السائق. كما يمكن لمرذاذ ماء أن ينطلق بناءً على أمر من حساس الرطوبة والحرارة في محطة الرصد الجوّي. ويُترك للقارئ تخيّل أمثلة كثيرة لإنترنت الأشياء التي بدأت تصبح واقعاً فعلياً في حياتنا اليومية . 


مجالات استخدام إنترنت الأشياء


  • الاتصالات: من الجديرِ بالذكرِ أن قطاع الإتصالات السلكية واللا سلكية الأكثر تأثرًا وانخراطًا بإنترنت الأشياء؛ إذ سيؤدي الأخير دورًا فعالًا وكبيرًا في الاحتفاظ بكافة البيانات المتعلقة بهذا الشأن، ويُلزم بموجبه كافة الأجهزة الذكية بمختلفِ أنواعها سواءً كانت حواسيب شخصيةٍ أو هواتفٍ ذكيةٍ بوجوب الاحتفاظِ بوجود اتصالٍ موثوقٍ به مع شبكة الإنترنت لضمان استمرارية العمل بفاعليةٍ عاليةٍ.

  • الرعاية الصحية: يعتبر مجال الرعاية الصحية من أكبر المجالات الممكن تطبيق إنترنت الأشياء عليها، إذ يمكن مراقبة المرضى عن بُعد وتسجيل حالاتهم ضمن السجلات الإلكترونية، كما يمكن تفعيلها أيضًا في الأجهزة القابلة للارتداء لفرض الرقابة على التمارين الرياضية وأسلوب النوم للمرضى وغيرها من العادات الصحية، بالإضافةِ إلى ما تقدّم؛ فإنه من الممكن أن يساهم في إنقاذ الكثير من الأرواح عند الإبلاغ عن وجود خطرٍ مسبقٍ على صحة المريض قبل وقوع الوفاة.

  • البيع بالتجزئة: يعتبر المستفيد في هذا السياق من إنترنت الأشياء كل من المستهلك والتاجر في آنٍ واحدٍ، حيث يقوم التاجر بمراقبة البضائع المتوفرة لديه في المخزن وعمليات البيع والشراء، أما المستهلك فيتم تزويده بآخر ما تم توفيره من بضائعٍ تثير اهتمامه في المتاجر التي اعتاد على ارتيادها.

  • المصانع والشركات: يعد القطاع الصناعي قطاعًا لديه الإمكانيات الوفيرة في دمجِ IOT في أبعاده، وقد يتمثل ذلك باستقطاب البيانات الخاصة بالماكينات الموجودة في أقسام المصنع والمواد والمعدات المتراكمة على الرفوف في المستودعات، ويتمثل دور إنترنت الأشياء هنا بتعقب الموارد المتوفرة من حيث احتمالية نفاذها ووجود المشاكل فيها وغيرها؛ ويترتب على ذلك ضمان أداء الأعمال بكل كفاءةٍ وفاعليةٍ وتوفير التكاليف التي كان من الممكن أن تُنفق على المخاطر . 


شكرا لحسن قراءتكم ومع السلامة 

راشد حسين آل هتيله 


الملفات المرفقة:

لا يوجد مرفقات.

مشاركة:

 

الردود (0)

لم يتم إضافة ردود حتى الآن...