بتاريخ

2021/12/20

الردود

0

القراءات

515

 
 

التفاصيل:

يتزايد الطلب على خدمات العيادات الخارجية في المملكة العربية السعودية بشكل كبير، ومن الجهود الرامية الى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة خفض معدل عدم الحضور المرضى للمواعيد المجدولة مسبقا. حيث يؤدي عدم حضور المرضى إلى زيادة تكاليف الرعاية الصحية، والموارد الطبية غير المستغلة بشكل كافٍ والتأثير على رعاية المرضى. يعد حضور المرضى أحد مؤشرات جودة وأداء أنظمة الرعاية الصحية. لذلك، خفض نسب تغيب المرضى مع تقليل قائمة الانتظار يعد مجالًا رئيسيًا لاحتواء تكاليف الرعاية الصحية وتحسين كفاءة النظام. 


يفترض نظام المواعيد الحالي في معظم العيادات الخارجية المساواة في احتمالية عدم الحضور بين جميع المرضى. وبالتالي، تميل العيادات إلى زيادة حجز مواعيد العيادات الخارجية أو قبول المرضى بدون مواعيد. لا تشمل هذه الاستراتيجية استخدام وتحليل البيانات المتاحة في السجلات الصحية الإلكترونية كمصدر أساسي لاتخاذ القرارات. توظيف المعرفة بسلوك المرضى أمرً مهمً، بحيث يمكن لعيادات الرعاية أن تتفاعل وفقًا لذلك في اختيار أفضل الإجراءات والسياسات. تعتمد الأبحاث الحالية حول عدم الحضور الى العيادة على الأساليب الكمية أو التقليدية للتنبؤ بمخاطر عدم الحضور. ومع ذلك، في الطرق التقليدية، يتم تحديد العوامل اعتمادًا على المعرفة والخبرة السابقة والتي تستغرق وقتًا طويلاً، وتتطلب جهدًا كثيفًا. كما تركز الأبحاث الأخرى على إيجاد العوامل في مجموعات معينة من المرضى مثل مرض السكري أو أقسام معينة مثل الأشعة.


أحد الحلول الممكنة توظيف الذكاء الاصطناعي في تقديم حلول صحية مبتكرة، لتحسين جودة خدمة المرضى وتعزيز مسيرة التحول الرقمي في مجال الرعاية الصحية. تجربة صحية جديدة تتلخص في استخدام التعلم الآلي لبناء نموذج للتنبؤ مسبقاً بالمرضى الأكثر احتمالا للتغيب في العيادات الخارجية، بناءً على البيانات الموجودة في السجل الطبي الإلكتروني. أدى توفر البيانات الصحية الضخمة إلى تسريع البحث في هذا المجال، كما يتضح من العديد من الأبحاث الحديثة. للتعامل مع الطلب المتزايد وتعويض مواعيد عدم حضور المريض، حيث يعد تغيب المريض أحد أكثر المهام إثارة للاهتمام وتحديًا لمقدمي الرعاية الصحية. تهدف التجربة إلى تحقيق قيمة مضافة تتمثل في نقطتين رئيسيتين، الأولى تتمحور حول الإدارة الأفضل لموارد المستشفيات من الأطباء والممرضين، وتقديم الرعاية والاهتمام للمرضى والتي تعتبر ركيزة أساسية من قبل مقدمي الرعاية الصحية. أما النقطة الثانية فتدور حول تعزيز مستوى الخدمة، حيث يقدم النظام معلومات مهمة لدعم عمليات اتخاذ القرار حيث أن هذا المجال يحمل فرصاً كبيرة لنمو قطاع الرعاية الصحية.


إن استخدام التعلم الآلي للتنبؤ باحتمالية عدم الحضور سيوجه القرار لتطبيق استراتيجيات أكثر موثوقية لجدولة المواعيد ورعاية أفضل. من الجدير بالذكر، تستخدم تقنيات التنبؤ في المجالات الأخرى مثل الاقتصاد لها تاريخ طويل ونتائج علمية. ومع ذلك، فإن هذه التقنيات غير معتادة في الرعاية الصحية. يمثل استخدام أساليب التعلم الآلي فرصة مهمة لمقدمي الرعاية الصحية للتأثير على نتائج الرعاية الصحية من خلال تعزيز القدرات التحليلية المتقدمة. يمكن لهذه التقنيات اكتشاف الأنماط والعلاقات والتعرف عليها باستخدام مجموعات البيانات الكبيرة بينما تكون قادرة على التنبؤ بشكل فعال بالنتائج المستقبلية.


بقلم أ. تهاني عبدالرحمن داغستاني

المصادر:


الملفات المرفقة:

لا يوجد مرفقات.

مشاركة:

 

الردود (0)

لم يتم إضافة ردود حتى الآن...