بتاريخ

2020/07/22

الردود

1

القراءات

76

 

التفاصيل:

كان من الضروري أن أعمل عن بعد وإلا سأتوقف! الحقيقة لم تغيّر كورونا شيء مني حتى الانخفاض في مستوى انتاجيتي ويعود السبب لأني منذ وقت طويل شققت هذا الطريق، كوني طالبة جامعية في السنوات الماضية وفي بيئة ليست مرنة نوعا ما فلا تؤيد العمل ولها بعض الحدود التي لا تستطيع تجاوزها. لم أجد السبيل لتحقيق أهدافي وطموحاتي إلا أن أحوّل كافّة السبل لهذا الطريق، في البداية كان علي جني الكثير من المال لأقوم بالعمل على مشروعي الخاص بعد أن ذهبت إحدى الفرص التي كانت ستختصر لي الطريق، أما التحدي الأكبر فهو كيف أُأَسّس مشروعي الذي كان نتيجة لتجاربي خلال السنوات الماضية؟ وكيف لفتاة جامعية في مقتبل العمر بلا خبرات سابقة أن تقنع الجهات للعمل معها؟ وقد وصلت إلى أكثر من 12 جهة للعمل بها حتى هذا اليوم! في السابق لا يكاد أن ينتهي يومي إلا وأن اطّلع وأقرأ وابحث في مجال التسويق والكتابة، من يراني يعتقد أن هناك قضية تاريخية مُسندة إلي وعلي العمل بها، بدأت أتطوع للكتابة لبعض الفرق التطوعية ومن هنا كانت الإنطلاقة، بعد مضي فترة من الزمن قفزت لخطوة أخرى ، سأخبرك بسر وخطوة تختصر عليك الكثير وهي: اولًا: تحدث عن نفسك دائما: وأخبر الناس بمدى قدراتك وشغفك ومهاراتك، اعلم أن هذا الحديث بمثابة انتشار فيروسي سينتقل لعدد أكبر، عملت في معرض للجامعة لكتابة إعلانه وكان ذلك بسبب أني دائما ما أخبر بتطوراتي وماذا أنجزت . ثانيًا: اعرض نفسك لن يأتوا إليك ، تلقيت اتصالًا من إحدى المتاجر الإلكترونية لعرض عمل جزئي بمبلغ مالي وكان أول عرض مالي بمبلغ لايتجاوز 500 ريال ! وكان هناك بعض التردّد ومع ذلك مباشرة قلت أنا مستعدة للعمل لمدة أسبوع مجانا فقط عليكم رؤية ماذا سأفعل ! وكانت بنبرة مليئة بالثقة، من اليوم الأول فعلاً أريتهم مهاراتي ، اعتمدت طريقتي في عرض نفسي فأصبحت أقدم وأساعد كل شركة لمدة بسيطة وأنا متأكدة أنها ستنتهي بتوظيفي . قد لا تتيح لك الفرصة بالذهاب لمقر الشركة أو عقد اجتماعات ميدانية كما هو حاصل في الوقت الحالي بسبب ظروف كورونا إذا ماذا علي أن أفعل؟ قم بالبحث المسبق عن الشركة وأطلب منهم جميع المعلومات التي تستطيع الحصول عليها، ستلاحظ وتفهم طبيعة عملها وسياستها لتتمكن من الإندماج في البيئة بالإضافة إلى أن بعض الشركات قد لا يكون لديها سياسة عمل واضحة فعليك هنا المبادرة بتنظيم العمل وطرح الكثير من الخيارات ، مثال : هل لدى الفريق برامج تنظم العمل لأنضم إليها؟ هل تفضلون تسليم العمل بشكل جزئي أم خلال أيام محددة من الأسبوع؟ كما يفضل أن تقلل من الخيارات وتقترح ما تراه مناسبًا بناءً على عملك وتجاربك السابقة. أما عند البدء في العمل فعليك بالآتي: أولًا: إبدأ بالمهام الصعبة التي تحتاج تركيز بشكل أكبر، قرأتُ مرة أن معدل التركيز العميق كل يوم هو من 180 د رجة إلى 270 حسب كتاب “Deep work“. ثانيًا: ربّما سيكون العمل بشكل فردي مختلف عن الجماعي، عليك إذا بالإطلاع على من هم بنفس القطاعات. ثالثًا: الوقت ، في مقر عملك سابقًا كان ينبغي عليك إنجاز المهام بسرعة فائقة لكي تخرج مبكرا ، أما الآن ما دمت تعمل بالمنزل فقط ستؤجل المهام أو تظل تعمل عليها طوال اليوم بسبب توقفك المستمر أثناءه ، سأخبرك أن العمل لن يتوقف لذا عليك أن تلتزم بوقت وتضع منبه لك لإنجازه ، وأوصيك أيضًا بإبعاد الجوال عنك أو إقفال الإشعارات، الدقائق المتناثرة التي تنظر بها إلى الجوال عند إحصائها ستجد أنها ساعات تأخرك! طبيعة عملي بصفتي كاتبة محتوى تسويقي عن بعد جعلني أستقبل عدد أكبر من الجهات فقط بتنظيم الوقت والعمل وتطبيق قاعدة (ستيفن كوفي في ترتيب الأولويات) وتنص على: -مهام مهمة ومستعجلة وهي: ما لا يمكن تأجيلها لأنها طارئة - مهام مهمة غير مستعجلة وهي: لست مضطر لعملها بالوقت الحالي ولكن تتطلب جودة -مهام غير مهمة ومستعجلة -غير مهم وغير مستعجل وهي: يفترض أن تكون آخر المهام خلال هذه الفترات في نهاية 2017 بدأت العمل على فكرة مشروع تطبيق إلكتروني صحي، ذكرت القطاع هنا لتدرك مدى صعوبته! لا أخفي عليك أن المخاوف والصعوبات كانت بشكل أكبر بصفتي فتاة ،أيضا كيف لي أن أوظف وأكون فريق من دون أن أقابلهم وجهًا لوجه وأرى طبيعة شخصياتهم وصفاتهم بشكل أكبر وغيرها من الأمور التي سيحرص عليها أي رائد أعمال، لكن تعرفي على الفريق وبناء جسر من الثقة كان ذلك عامل أساسي، ققمت بالتوقيع مع(17 أخصائي ومدرب من خلال استقطاب الكفاءات من خلال تويتر والإنستقرام ، وتكوين شراكة مع 6 قطاعات في مجال الأطعمة الصحية) وذلك فقط بإستخدام 6 برامج أجزم أنها متواجدة على جهازك (واتس أب، البريد الإلكتروني، مستندات قوقل، بوروبينت، إكسل،زوم) فقط. كل ما كان علي فعله أن أبدأ بوضع الخطط ، وضعت خطة تنفيذ المشروع لأرى سير العمل فكانت تحتوي على ما يجب عليك تنفيذه في هذا الشهر وتقسيم المهام... كلًّا حسب مجاله، وضعت خطتنا في الأمور المالية، التسويقية، البرمجية، وأهدافنا، وقمنا بإستخدام برامج اخرى أيضًا مثل: MeisterTask يسمح بوضع المهام ورؤية ما الذي جرى تنفيذه وما الذي لم يتنفذ من غير الحاجة إلى إرسال تقارير يومية. google drive المخبأ السري للبيانات، سابقًا كنت تسمع بعض الأعذار مثل: الجهاز في المكتب ولم احفظ العمل لأن الجهاز ممتلىء، ولكن بخدمات Google هذه... مهما اختلفت الأجهزة من خلال الإيميل تحفظ جميع الملفات والصور والفديوهات باختلاف الاحجام، فهذه البرامج تمكنك من التحرير ومشاركة فريقك الرائع ليتمكن الجميع من التعديل ورؤية جميع الأعمال في كل وقت، وهذا ما مكنني من تأسيس تطبيق بآلاف المستخدمين عن بعد. أيضًا ألقيت دورات في مجال كتابة المحتوى وجنيت مبالغ من خلالها، لمئات الأشخاص مع عدد من الجهات وعلى المستوى الشخصي باستخدام البرنامج الشهير ZOOM. هنا أذكر مثال لإحدى الشركات وهي شركة زد للتجارة الإلكترونية لرائد الأعمال: مازن الضراب، حيث ذكر أعتيادهم على موضوع العمل عن بعد، في إحدى الأشهر لم يكن مقر العمل جاهزًا بما يكفي فاضطروا للعمل من المنزل، تفاجأت الشركة في نهاية الشهر بإحدى الاجتماعات ووجدوا الآتي: حققوا درجة المبيعات التي وضعوها والأرقام التي أرادوها تحققت كما هي، يقول مازن: أن هناك أسباب وقواعد وأدوات تسهل لك الوصول، رفعتُ من صوت الجهاز فهي نقطة تهمني جداً وأثارة الحماس بداخلي للإستماع لهذه المعلومة، تفاجأت أن الأدوات المستخدمة هي التي أستخدمها وإذا بها هي من ساعدتهم على النجاح! في نهاية هذا المقال أعلم أن طريق العظمة ليس حظ وإنما اختيار، فالظروف المحيطة بك والأزمات ليست عائق على أن تحقق ماتود أن تكون عليه “لاتنتظر ريحاً تحرك ساكنا، زمجر بنفسك واصنع الإعصار”. أنا وأنت لسنا الوحيدين الذين يريدون تحقيق غاية نسمو بها أو أن نصنع لأنفسنا كيان عظيم يليق بنا، الجميع يتسابق على الصعود ولكن سيصل من يستمر ويتخطى الظروف. اسيه محمد اليوسف


الملفات المرفقة:

لا يوجد مرفقات.

مشاركة:

 

الردود (1)

كيف اشارك باجر