بتاريخ

2020/07/26

الردود

0

القراءات

84

 

التفاصيل:

إنترنت الأشياء أحد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي نعيشها الآن، قبل البدء بالتعريف عن هذه التقنية فلنتعرف على الثورات الصناعية. نبذة عن بداية الثورات الصناعية دعونا نعود إلى القرن الثامن عشر وتحديدًا الربع الأخير؛ حيث بدأت الثورات الصناعية التي غيرت حياة البشر: الثورة الصناعية الأولى: بدأت باختراع المحرك البخاري في الربع الأخير من القرن الثامن عشر وهو عبارة عن آلة تستخدم قوّة البخار لأداء عمل ميكانيكي بواسطة الحرارة. الثورة الصناعية الثانية: أحدثتها الكهرباء في أواخر القرن التاسع عشر. الثورة الصناعية الثالثة: أحدثها الإنترنت والرقمنة والمعالجات الدقيقة في النصف الثاني من القرن العشرين. الثورة الصناعية الرابعة: انطلقت من الإنجازات الكبيرة التي حققتها الثورة الصناعية الثالثة وتتمثل في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة الكمية والطباعة ثلاثية الأبعاد والروبوتات وغيرها. سنبحر قليلًا في الثورة الصناعية الرابعة وتحديدًا في تقنية إنترنت الأشياء. ماهي تقنية إنترنت الأشياء؟ دعونا نعود إلى الوراء قبل الثورات الصناعية ونتساءل... كيف كان الناس يتناقلون البيانات والأخبار من مدينة لأخرى؟ كانوا يتبادلون البيانات والأخبار من مدينة لأخرى عبر المسافرين (أمر لا يمكن تخيل التعايش معه)، ثم تطورت أساليب الحياة وظهرت أجهزة تبادل البيانات وأهمها جهاز الكمبيوتر. بدايةً كان نقل البيانات من جهاز كمبيوتر لآخر يتم عن طريق الأسطوانة المدمجة أو الذاكرة المتنقّلة، قد يكون الأمر في حينه سهّل حياة الكثيرين واختصر عليهم مجهود ووقت، لكن هل تتخيل أن تشتري أي نوعٍ من أدوات تخزين البيانات كالذاكرة المتنقلة وتنقل إليها البيانات من جهاز الكمبيوتر الأول ثم تنسخ هذه البيانات لجهاز الكمبيوتر الثاني وقد لا تسع لجميع بياناتك فتضطر إلى إعادة العملية أكثر من مرة وكل هذا يتم يدويًّا؟! وصلنا إلى عصر التخزين السحابي الذي يصعب العيش بدونه الآن ووفّر علينا مجهود كبير؛ حيث يمكن نقل بياناتك إلى جهاز آخر بمجرد الدخول لحسابك في أي منصّة سحابيّة فلم تعد هناك حاجة لعمل تبادل أو نقل البيانات بشكل يدويّ، وحُلّت مشكلة كانت تعيشها البشرية بالرغم من التعايش الذي كان موجود مع الأساليب القديمة ولم يعتبرها الكل سببًا لمشكلة. (ماذا لو أردنا بيانات من أجهزة أخرى مثل أجهزة مقياس درجة حرارة الإنسان والتي نريد تخزينها في ملفه الطبي الإلكتروني؟)... كيف يتم ذلك؟ يتم عن طريق استخدام جهاز قياس الحرارة بحيث تتم قراءة الدرجة من شاشته ونقلها إلى النظام الموجود في جهاز الكمبيوتر يدويًّا من قبل الممرض/ة، وبالمثل بقية العلامات الحيويّة. العملية مجهدة إذا تمت على عدد كبير من المرضى يوميا وقد يكون فيها نسبة خطأ في إدخال البيانات. ماذا لو كانت درجة الحرارة تسجل في النظام تلقائيا دون تدخل بشري؟ كما يحدث عند استخدام الساعة الذكية لرصد عدد خطواتك في تطبيق الهاتف الذكي، الأجهزة يمكنها تناقل البيانات فيما بينها. انترنت الأشياء بشكل مختصر يلغي الدور البشري بين الأجهزة لتبادل البيانات وتتواصل فيما بينها فأجهزة انترنت الأشياء ستكون هي الجسر الذي يسد الفجوة بين المواد الفيزيائية والعالم الرقمي لتحسين جودة الحياة. فلم يعد دور الأجهزة معالجة المدخلات وإظهار المخرجات فقط، بل أصبح لها دور أكبر من هذا، الأجهزة يمكنها أن ترى وتسمع وتشعر دون تدخل بشري. يمكن لجهاز الكمبيوتر أن يخبرك بأن درجة حرارة ابنك ارتفعت أثناء نومه، ويمكنه حجز موعد لتغيير زيت سيارتك، أما أجهزة التكييف في منزلك فيمكنها أن تعمل بمجرد فتح باب المنزل، وربّما قد يتّخذ الجهاز قرار طلب سيارة إسعاف لجارك الذي تعرض لجلطة؛ لنقله للمستشفى كل هذا وأكثر يتم عن طريق تبادل البيانات بين الأجهزة مما يجعل النظام يحلل البيانات ويتخذ القرار كما نفعل نحن البشر بتبادل المعلومات واتخاذ القرارات. يكوّن إنترنت الأشياء شبكة من الأجهزة التي تتبادل البيانات فيما بينها بواسطة الحساسات والشرائح الإلكترونية الموجودة فيها، ويعود مصطلح الأشياء إلى أي جهاز أو مادة فيزيائية يمكنها تبادل البيانات وإرسالها بحيث تكون أحد عناصر هذه الشبكة. أهم مكونات إنترنت الأشياء 1-الحساسات: أجهزه تحول المقياس الفيزيائي إلى إشارة إلكترونيه دورها تجميع البيانات وإرسالها عن طريق البلوتوث أو الاتصال اللاسلكي بالإنترنت. 2-المحركات: أجهزة تحول الإشارة الكهربائية إلى حركة مادية. 3-الترددات اللاسلكية: تستخدم الرقائق اللاسلكية لتحديد الهوية تلقائيا لأي شيء (أي جهاز)، بمعنى كل جهاز في الشبكة (إنترنت الأشياء) لهIP . 4-سحابه إنترنت الأشياء: لاستقبال البيانات من الحساسات والأجهزة ومعالجتها وتخزينها. نماذج الاتصالات لإنترنت الأشياء من منظور تشغيلي من الجيد معرفة كيفية اتصال وتواصل الأجهزة في إنترنت الأشياء في شهر مارس من سنه 2015 أطلق مجلس هندسة الانترنت الدليل الذي يحدد نماذج الاتصالات الأربعة المستخدمة في أجهزه انترنت الأشياء. 1- نموذج اتصال جهاز إلى جهاز Device to device communications الاتصال والتواصل بين الأجهزة مباشره دون استخدام خادم عن طريق شبكه لا سلكيه وبروتوكولات مثل: بروتوكول البلوتوث، هذا النوع من الاتصال يستخدم في تطبيقات مثل أنظمه التشغيل الالي للمنزل والتي تستخدم عادةً حزم بيانات صغيرة من المعلومات للتواصل بين الأجهزة وهذه بعض من أجهزه انترنت الأشياء للمثال (المصابيح الكهربائية، مفاتيح الإنارة وأقفال الأبواب). 2- نموذج اتصال جهاز إلى السحابة Device to cloud communications يتصل جهاز إنترنت الأشياء بخدمه سحابيه على الإنترنت مباشره. مثل جهاز منظم الحرارة والتلفزيون الذكي، يقوم الجهاز بنقل البيانات إلى قاعده بيانات سحابيه حيث يمكن استخدام البيانات لتحليل استهلاك الطاقة المنزلية. 3-نموذج اتصال جهاز ببوابة Device to Gateway communications يتصل جهاز إنترنت الأشياء بالبوابة كقناة للوصول للخدمة السحابية، بمعنى وجود تطبيق أو نظام وسيط بين جهاز إنترنت الأشياء والخدمة السحابية مثل أجهزة تتبع اللياقة البدنية، هذه الأجهزة لا يمكنها الاتصال مباشرة مع الخدمة السحابية لذا يتم الاعتماد على تطبيقات الهاتف الذكي للاتصال بالخدمة السحابية. 4-نموذج مشاركة البيانات الخلفية Backend data sharing model يمكن المستخدمين من تصدير بيانات أجهزة إنترنت الأشياء وتحليلها، قد يهتم مستخدم مسؤول عن مجمع مكاتب بدمج وتحليل بيانات استهلاك الطاقة والمرفق عن طريق حساسات إنترنت الأشياء. توضح نماذج الاتصالات الأساسية الأربعة استراتيجيات التصميم الأساسية المستخدمة للسماح لأجهزة إنترنت الأشياء بالتواصل. المنصات السحابية لإنترنت الأشياء وفرت عدّة شركات تقنية خدمة المنصة السحابية لإنترنت الأشياء، سأسرد الميزات لبعضها والتي على أساسها يتم الاختيار بما يناسب المتطلبات. 1-قوقل تتيح خدمة شركة قوقل سهولة الاتصال ببيانات انترنت الأشياء وتخزينها وإدارتها.  الميزات 1. توفير مساحة تخزين ضخمة. 2. كفاءة وقابلية للتطوير. 3. تحليل البيانات الضخمة. 2- مايكروسوفت تقدم شركة مايكروسوفت عدّة خدمات لبناء تطبيقات إنترنت الأشياء.  الميزات 1. سهولة تسجيل جهاز إنترنت الأشياء. 2. التكامل مع أوراكل. 3. عرض البيانات كرسوم بيانية. 3- أمازون سهلت على المطورين جمع البيانات من أجهزة الاستشعار والأجهزة المتصلة بالإنترنت، وتساعدك على جمع البيانات وإرسالها إلى السحابة وتحليل تلك المعلومات لتوفير القدرة على إدارة الأجهزة.  الميزات 1. إدارة الأجهزة. 2. اتصال آمن للأجهزة. 3. تشفير البيانات. إلى أي مدى سيغيّر إنترنت الأشياء حياتنا؟ هل سنصل إلى مرحلة صعوبة الاستغناء عنه كما يحدث الآن معنا مع الهواتف والتطبيقات الذكية؟ هل ستفكر يومًا بأن تكون جزء من هذه التقنية وتصنع تغيير؟ جميع التساؤلات السابقة سيجيب عليها الوقت إن شاء الله. إيمان علي عبدالله اليامي المراجع https://www.zdnet.com/article/ https://www.edureka.co/blog/iot-tutorial/ https://www.geeksforgeeks.org/internet-things-iot-2/?ref=rp https://www.freecodecamp.org/news/introduction-to-iot-internet-of-things/ https://dzone.com/articles/10-cloud-platforms-for-internet-of-things-iot https://cloud.google.com/ https://azure.microsoft.com/en-us/free/iot/


الملفات المرفقة:

لا يوجد مرفقات.

مشاركة:

 

الردود (0)

لم يتم إضافة ردود حتى الآن...